قال مدير أول لإدارة الخدمات المساندة والتسويق في شركة الدار لإدارة الأصول الاستثمارية ' أدام ' خالد الشطي إن سوق الكويت للأوراق المالية قد تعرض في الآونة الأخيرة إلى أزمة حادة وعملية تصحيحية قوية خالفت كثيرا من التوقعات بعد عدة سنوات من الرواج والنمو الملحوظ لأدائه، وليتكبد السوق خسائر مالية طالت الكثير من المتداولين وأصابت السوق بحالة من الهلع والخوف والترقب ليسجل السوق أدنى مستويات التداول لجميع مؤشراته الرئيسية .
واوضح الشطي أن الصناديق الاستثمارية تعتبر من أفضل الوسائل والأدوات الاستثمارية الحديثة التي يمكن أن يلجأ إليها المستثمرون لتحقيق استثمارات مناسبة وربحية جيدة وفي الوقت نفسه تحميهم من الخسائر التي قد تصيبهم في حالة الاستثمار في البورصة، إذ ان الاستثمار من خلال الصناديق الاستثمارية يعتبر الاستثمار الأمثل والوسيلة الجيدة لحماية أموال المستثمرين والمتداولين الذين لا يملكون القدرة على إدارة استثماراتهم بأنفسهم وبصورة مباشرة وسليمة للمشاركة في الأسواق العالمية والمحلية، حيث أصبحت الملاذ الآمن لمدخرات الكثير من المستثمرين وذلك لما تتمتع به من مميزات طيبة تحمي ممتلكات الكثير من المتعاملين بالسوق يصعب توافرها في حالة الاستثمار بشكل منفرد، إذ تساهم في حمايتهم من المضاربات العشوائية التي قد يتورطون بها وتجنبهم الكثير من العناء والخسائر التي قد تواجههم في حال الاستثمار بشكل مباشر في السوق، ولهذا فانه يتطلب منهم اللجوء إلى أدوات استثمارية أكثر وضوحا ورؤية ثاقبة تنقذهم من أي خسائر محتملة .
وتابع الشطي أن الاستثمار في تلك الصناديق يعد الأفضل لصغار وكبار المتداولين، إذ ان أي مستثمر لا بد أن يفكر في طريقة مناسبة لحفظ أمواله ومدخراته من تقلبات سوق الأسهم وحركاته التصحيحية، وذلك لن يتحقق الا من خلال إيداعها في مصادر آمنة وأقل خطورة مثل الصناديق الاستثمارية ذات الأغراض المتنوعة، والتي عادة ما تتمتع بربح عال وملاذ آمن من جراء الخسائر التي قد تصيبهم من نزيف تدهور البورصة والذي قد يلحقهم في حالة الاستثمار المباشر في سوق الأسهم المالي حيث ان الاستثمار في الصناديق الاستثمارية يوفر عدة مزايا طيبة للمستثمرين بغض النظر عن حجم استثماراتهم .
واستعرض الشطي أهم المزايا التي تحققها الصناديق الاستثمارية لمستثمريها وعملائها من خلال توزيع استثماراتهم على هذه الصناديق بالقول أن مزايا الصناديق الاستثمارية متعددة ولا تنضب ويمكن تلخيص أبرزها في المحاور الرئيسية التالية :
الحصول على إدارة استثمارية متخصصة
من أهم المميزات التي سيحصل عليها المستثمرون عند استخدامهم صناديق الاستثمار هو الحصول على إدارة استثمارية متخصصة لإدارة أموالهم ومدخراتهم، وذلك حين يتم الاشتراك في صندوق استثماري إسلامي أو تقليدي يشتري العميل خدمات مدير الصندوق، وهذا يعني أن أموالك تدار من قبل خبراء في مجال الاستثمار مطلعين بشكل جيد على معلومات دقيقة وحديثة عن السوق بحيث يقومون بتحليلها ودراستها وتفنيدها من أجل اتخاذ قرارات استثمارية سليمة في الشراء أو البيع أو الاحتفاظ وذلك بفعالية أكبر من تلك التي يستطيع المستثمر الفرد العادي القيام بها .
توفير تكاليف الاستثمار
يعتبر الاستثمار من خلال صناديق الاستثمار من ارخص وأكفأ الطرق الاستثمارية في الأسواق المالية، وذلك لأن صناديق الاستثمار تتميز بكبر حجم استثماراتها في سوق الأوراق المالية ولهذا فإنها عادة ما تقوم بشراء وبيع أعداد كبيرة من الأصول، وبالتالي فان نسبة العمولة المدفوعة للوسطاء عادة ما تكون أقل من تلك التي يدفعها المستثمر الفرد وهو ما يساهم في توفير مصاريف الاستثمار وغيرها من التكاليف والنفقات، مما يعود بالفائدة في النهاية على المستثمر في صناديق الاستثمار ويدعم أداء استثماراته .
عوائد استثمارية منتظمة
تقوم بعض الصناديق بتوزيع عوائد على المستثمرين بصفة دورية وهي العوائد التي يتم تحصليها من الدخول المترتبة من توزيع الأرباح والأرباح الرأسمالية المتحققة من بيع أصول الصندوق. كذلك يتم تحقيق عوائد استثمارية منتظمة قي حال قيام مدير الصندوق بتحقيق أرباح ناتجة عن توجيه استثماراته إلى جميع أسهم أو وحدات الصندوق وبالتالي الربح يكون أكبر من الاستثمار المنفرد في سهم أو وحدة واحدة بحد ذاتها فقط .
كما إن الاستثمار من خلال الصناديق يعفي المستثمر من جميع الأعباء الإدارية التي ترتبط غالبا بالاستثمار المباشر والتي تتطلب في العادة متابعة مستمرة لأوضاع السوق وتحليل أدائها وتحمل مسؤولية القرارات الاستثمارية .
بعض صناديق الاستثمار تصنف على أنها من الصناديق المفتوحة بحيث يتم تقييمها على فترات منها التقييم اليومي والأسبوعي والشهري حسب بنودها وأحكامها. وبإمكان المستثمرين الاشتراك أو الاسترداد من الصناديق بناء على أسعار القيمة الصافية للموجودات عند التقييم وفق ضوابط الصندوق، ولهذا فإن الصناديق تساهم في توفير السيولة من حيث الاشتراك أو الرغبة في الاسترداد من الصناديق في أي وقت وحسب الاتفاق .
ضوابط الصندوق
يراعى عند تشغيل الصندوق أن يتم العمل وفق خطة واستراتيجية واضحة المعالم وأن يتم إنجاز الأعمال والمهام وفق ضوابط محددة مسبقا في النظام الأساسي للصندوق، والسياسة التي يقوم المجلس الإشرافي بإعدادها للصندوق .
صناديق 'أدام '
وتعرض الشطي لاداء صناديق شركة 'أدام ' حتى نهاية شهر ابريل 2006 ، مشيرا الى ان ' أدام ' تعتبر من الشركات السباقة في تأسيس الصناديق ولها من الخبرة الواسعة في هذا المضمار، ولها باع طويل في إدارة الصناديق الإسلامية حيث تمكنت من تأسيس العديد من الصناديق الاستثمارية المتنوعة ذات الأغراض المختلفة، والتي استطاعت من خلالها تحقيق عوائد مجزية فاقت كل التوقعات .
وأضاف قائلا أن تحقيق هذه العوائد جاءت نتيجة طبيعية لحسن التخطيط وتنفيذ الاستراتيجيات الإدارية والتسويقية والتي تقوم على مبدأ التوظيف الأمثل لأموال الشركة والعملاء في المحافظ الاستثمارية والمساهمة الفعالة والتوظيف الأمثل في الفرص الاستثمارية والتمويلية الواعدة في الأسواق المحلية والخليجية والعالمية، موضحا أن تنوع وابتكار أدام لصناديقها بحيث تتضمن تقديم منتجات وخدمات استثمارية جديدة وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية السمحة قد ساعدها في تحقيق أرباح جيد تخدم عملاءها .
وأشار الشطي الى أن باكورة صناديق شركة أدام كانت في تأسيس أول صندوق لها هو صندوق الدار العقاري والذي تم إنشاؤه في أغسطس 2002 والذي وصل صافي قيمة وحداته حتى نهاية شهر أبريل من العام الحالي إلى نحو 1.116 دينار كويتي وليحقق عوائد كبيرة منذ بداية نشاطه وحتى نهاية شهر أبريل 2006 في حدود ال 42.2% وهو يعتبر من أعلى العوائد المحققة لمثل هذه الصناديق العقارية .
وتابع الشطي أن صافي قيمة وحدة صندوق الدار الاستثماري قد وصلت إلى حدود 1.112 دينار كويتي كما في نهاية شهر أبريل من عام 2006 لتبلغ نسبة العوائد المحققة على وحدات الصندوق من بداية نشاطه وحتى نهاية شهر أبريل 2006 في حدود 11.2 %.
وقال إن الصندوق الثالث هو صندوق الدار للأوراق المالية الذي حقق عوائد ممتازة ومجزية منذ بداية نشاطه وحتى نهاية شهر أبريل من هذا العام 2006 بلغت نسبتها مستوى ال 76.6% والتي تعتبر من بين أكبر العوائد المحققة مقارنة مع الصناديق نفسها التي تتعامل بالأوراق المالية .
3.8% عائد صندوق الدار للصناديق
تعرض الشطي لاداء آخر صناديق 'ادام ' الذي تم انشاءه في أواخر عام 2005 وهو صندوق الدار للصناديق مؤكدا أن فكرة الصندوق تعتبر جديدة على المستوى المحلي والعربي والأولى من نوعها، والهدف من إنشائه هو المساهمة والاستثمار في وحدات الصناديق الاستثمارية الإسلامية التي تعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية الغراء واستثمار الفوائض المالية في أدوات مالية مناسبة، وقد لاقى هذا الصندوق إقبالا كبيرا من المستثمرين في عمليات الاكتتاب الخاصة لوحداته، حيث حقق عوائد منذ بداية نشاطه وحتى نهاية شهر أبريل من هذا العام 2006 أي أربعة أشهر فقط بلغ نسبتها مستوى ال 3.8%، التي تعتبر من النسب الجيدة إذا أخذنا في الاعتبار استمرار تراجع سوق الأسهم الكويتي في الوقت الحاضر .
مخاطر مخفضة.. ورقابة متشددة
قال الشطي انه من بين مميزات صناديق الاستثمار انها تساعد على تخفيض مخاطرها من خلال توزيع مبالغ الاستثمار على العديد من الأدوات الاستثمارية وعلى حصص متنوعة في الاستثمار الواحد، بحيث لا تنحصر الخسارة في وحدة بحد ذاتها وإنما توزع على باقي الوحدات المستثمرة، مشيرا الى ان صناديق الاستثمار تعتبر من أكثر الخدمات الاستثمارية تنظيما وخضوعا للرقابة من قبل سلطات الدولة خاصة البنوك المركزية من خلال مراقبتها للبنوك وشركات الاستثمار، ومن قبل البورصة ووزارة التجارة والصناعة وتدار من قبل مؤسسات مرموقة ذات خبرات واسعة وكبيرة في أمور السوق، ولذلك يتوجب على مديري الصناديق نشر ومتابعة أداء صناديق الاستثمار بالمقارنة مع مؤشر كل منها ومع جهات عديدة في السوق .